الاشراف في منازل الأشراف
محقق
د نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
مكتبة الرشد-الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١١هـ ١٩٩٠م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٥٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلْمٍ وَهُوَ حَزِيمٌ قَالَ: كُنَّا فِي وَلِيمَةٍ لَابْنَةِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَخِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَخِي وَأَوْسَعَ لَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى صَدْرِ الْفِرَاشِ فَقَبَضَ عَلَى ذِرَاعِ أَخِي، فَقَالَ: كَادَ مَا كَادَ كَادَ الْعَرُوسُ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا ثُمَّ أَتَيْنَا بِوَضُوءٍ فَغَسلَنْا أَيْدِيَنَا ثُمَّ أَتَيْنَا بِالْمَوَائِدِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَأْكُلُ وَرَجُلٌ مَعَهُ إِبْرِيقٌ فِيهِ نَبِيذٌ، فَقَالَ: اسْقِنَا يَا غُلَامُ فَبَيْنَمَا هُوَ يَصُبُّ مِنَ الْإِبْرِيقِ فِي الْقَدَحِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّهُ نَبِيذُ جَرٍّ، فَقَالَ: لَا أَبَا لَكَ مَنْ كَلَّفَكَ؟ وَمَنْ سَأَلَكَ؟ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ، وَلَمْ يَشْرَبْ فَلَمَّا رُفِعَتِ الْمَوَائِدُ أُتِينَا بِالْوَضُوءِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا رَأْسُ سُفَيْطٍ فِيهِ مَدَاهِنُ الطِّيبِ فَلَمَّا رَآهَا مُخْتَمِرَةً ظَنَّ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي، قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّهَا أَمَةٌ، قَالَ: ادْنِي فَدَنَتْ فَأَغْلَفَتْ لِحْيَتَهُ ثُمَّ أَحْمَرَتْهَا ثُمَّ دَعَا بِالْبَرَكَةِ وَقَامَ
١٥٩ - وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ دُعِيَا إِلَى وَلِيمَةٍ فَجَاءَ ابْنُ سِيرِينَ قَبْلَ الْحَسَنِ فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَإِذَا هُوَ مُنْجَدِرٌ بِالدِّيبَاجِ وَحَجَلُهُ مِنْ دِيبَاجٍ فَكَرِهَ أَنْ يُدْخِلَهُ فَأُخِذَ بِيَدِهِ فَأُدْخِلَ بَيْتًا آخَرَ وَجَاءَ الْحَسَنُ عَلَى إِثْرِهِ فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى بَابِ الْحَجَلَةِ فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَسَحَ يَدَهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ ثُمَّ خَرَجَ
1 / 178