تصريح الكلام، حتى صارت مسائله على طرف التمام، والحمد لله على المبدا والتمام، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأنام، وعلى آله وأصحابه الغر الكرام، الأئمة البررة العظام، عدد قطر الغمام.
كتاب الوقف
هو فى اللغة الحبس، يقال وقفت الدابة إذا حبستها على مكانها ومنه الموقف لأن الناس يوقفون أي يحبسون للحساب وفى الشرع هو حبس العين على حكم ملك الواقف أو عن التمليك والتصدق بالمنفعة على اختلاف الرأيين وسنبينه وهو جائز عند علمائنا أبى حنيفة وأصحابه ﵏ وذكر فى الأصل كان أبو حنيفة ﵀ لا يجيز الوقف فأخذ بعض الناس بظاهر هذا اللفظ وقال لا يجوز الوقف عنده وقال الخصاف أخبرني أبى الحسن بن زياد قال قال أبو حنيفة ﵀ لا يجوز الوقف إلا ما كان منه على طريق الوصايا وعن أبى يوسف ﵀ كان يقول يقول أبى حنيفة حتى قيل له أنه كان لعمر بن الخطاب ﵁ أرض تدعى ثمغ فوقفها وسيأتي مسندا فرجع عنه وقال لو بلغ هذا الحديث أبا حنيفة لرجع والصحيح أنه جائز عند الكل وإنما الخلاف بينهم فى اللزوم وعدمه فعند أبى حنيفة ﵀ يجوز جواز الإعارة فتصرف بينهم فى اللزوم وعدمه فعند أبى حنيفة ﵀ يجوز جواز الإعارة فتصرف منفعته إلى جهة الوقف مع بقاء العين على حكم ملك الواقف ولو رجع عنه حال حياته جاز مع الكراهة ويورث عنه ولا يلزم إلا بأحد أمرين إما أن يحكم به القاضي بدعوى صحيحة وبينة بعد إنكار المدعى عليه فحينئذ يلزم لكونه مجتهدا فيه واختلفوا فى قضاء المحكم والصحيح انه لا يرفع الخلاف ولو كان الواقف مجتهدا يرى لزوم الوقف فأمضى رأيه فيه وعزم على زوال ملكه عنه أو مقلدا فسأل فأفتى بالجواز وعزم على ذلك لزم الوقف ولا يصح الرجوع فيه وأن تبدل رأى
1 / 3
المقدمة
كتاب الوقف
[باب في إقرار الصحيح بأرض في يده انها وقف]
[باب إجارة الوقف ومزارعته ومسافاته]
[باب وقف الرجل على نفسه ثم على أولاده ثم على الفقراء والمساكين]
[باب الوقف على العلوية أو المتعلمين في بغداد أو المدرسة الفلانية]
[باب الوقف على فقراء جيرانه أو على زيد مدة معلومة ثم من بعدها على غيره ثم من بعده على المساكين]
[باب الوقف في أبواب البر من الصدقة والاحجاج عنه أو الغزو وما أشبهه]
[باب الوقف على قوم على أنه إن احتاج قرابته يرد الوقف إليهم]
[باب وقف أرضين على جهتين واشتراط النفقه من غلة أحدهما على الأخرى أو تكميل ما سمي للموقوف عليه أحدهما من الأخرى]
[باب الوقف على اليتامى والأرامل والأيامى والثيبات والأبكار]