1437

ارتشاف الضرب من لسان العرب

محقق

رجب عثمان محمد

الناشر

مكتبة الخانجي بالقاهرة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

فذهب سيبويه إلى أن انتصابها على الظرف تشبيهًا للمختص بالمبهم، وذهب الفارسي إلى أن انتصابها نصب المفعول به بعد إسقاط حرف الجر تشبيهًا لها بالأناسي.
وذهب بعض النحاة، ومنهم ابن الطراوة إلى أن انتصاب الطريق ظرفًا، يجوز أن يكون في فصيح الكلام قال: وذلك مشهور في الكلام جار على القياس. ومنه قول العرب: «أبعده الله وأسحقه وأوقد نارًا إثره» قال: ويقال ذهبت طريقي، ومروا طرقاتكم، وأنشدوا:
وقد قعدوا أنفاقها كل مقعد ... ويهوي مخارمها هوى الأجدل
وهذا عند غير ابن الطراوة ضرورة، فأما قوله تعالى: «لأقعدن لهم صراطك المستقيم»، «واقعدوا لهم كل مرصد». فذهب الفراء إلى أن ذلك من الظروف التي حذفت (في) منها في الاختيار وغيره ينصبه على التضمين، فـ (لأقعدن) أي: أملكن، واقعدوا أي: أملكوا.

3 / 1438