1378

ارتشاف الضرب من لسان العرب

محقق

رجب عثمان محمد

الناشر

مكتبة الخانجي بالقاهرة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

الصفات مقصور على السماع، وقال غيره: زعم سيبويه أن هذا مقيس يقال لكل من لازم صفة دائبًا عليها نحو: أضاحكًا، وأخارجًا، والتنكير لازم لهذه الصفات.
وإذا أسندت إلى غير الضمير برز الفاعل تقول: أقائمًا زيد، وقد قعد الناس، ومن العرب من يقول: عائذ بالله، يضمر مبتدأ أي أنا عائذ بالله، وذكر في هذه الصفات هنيئًا لك، (وهنيء) صفة مبالغة تقول: هنأني الطعام أي ساغ لي، واسم الفاعل: هانئ ويجوز أن يكون اسم فاعل من هنؤ كشريف من شرف، وكذلك «مرئ» فيجوز أن يكون للمبالغة من مرأنى، أو من فعل نحو: مرؤ تقول: هنأني الطعام ومرأني تتبع مرأنى لهنأني، فإذا لم تتبعه قلت: أمرأني رباعيًا.
وأجاز أبو البقاء العكبري أن يكونا مصدرين جاءا على وزن فعيل كالصهيل والنكير وقال سيبويه: هنيئًا مريئًا صفتان نصبوهما نصب المصادر المدعو بها بالفعل غير المستعمل إظهاره المختزل للدلالة التي في الكلام عليه كأنهم قالوا: ثبت ذلك هنيئًا مريئًا، أو هنأه هنيئًا، ففي تقدير ثبت يكون حالًا مبنية، وفي تقدير هنأه حالًا مؤكدة انتهى.
و«مريئًا» تابع لهنيء وزعم بعضهم أن مريئًا يستعمل وحده غير تابع لهنيء ولا يحفظ ذلك إلا في بيت فرق بينهما قال:
كل هنيئًا وما شربت مريئًا ... ثم قم صاغرًا فغير كريم

3 / 1379