1008

ارتشاف الضرب من لسان العرب

محقق

رجب عثمان محمد

الناشر

مكتبة الخانجي بالقاهرة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

شيخنا الإمام بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي – وهو كان المشهور بالإمامة في النحو في ديار مصر والشام (رحمه الله تعالى) – أن بعضهم حكى إعرابها إعراب ذوات بمعنى صواحب، وهو نقل غريب.
ومن الموصولات (من) و«ما» لمفرد ومثنى ومجموع من مذكر ومؤنث ويأتي الكلام عليهما إن شاء الله، وذكرهما بعد «ما» الاستفهامية باتفاق وبعد (من) الاستفهامية بخلاف زعم ابن الأنباري: أنهم لا يركبونها مع (من) فلا يقولون: من ذا كما يقولون: ماذا، والصحيح سماع ذلك من العرب، و«لماذا» أحوال:
أحدها: أن تقر (ذا) اسم الإشارة (وما) استفهامية، فينعقد منهما كلام فتقول: ماذا أي (أي شيء هذا)؟
الثاني: أن تكون (ما) استفهامية وذا موصولة مذهوبًا بها مذهب «الذي» وفروعه؛ فتوصل بما يوصل به الذي، وتكون «ما» مبتدأ، وذا الذي هو الموصول خبره وفي النهاية: (ذا) لا تكون بمعنى الذي، إلا مع (ما)، وقد أجاز أبو سعيد: وقوعها مع «من»، انتهى.
الثالث: أن تركب «ذا» مع «ما»، وتجعل ماذا كله استفهامًا، ويكون على ما يقتضيه العامل فيه من رفع أو نصب، ولا يعمل فيه ما قبله إلا إن كان جارًا،

2 / 1008