ورواه بعضهم مغرض بالغين والضاد معجمتين؛ أي طريء. وروى أيضًا معرض بالعين غير معجمة وضاد معجمة، ومعناه: ممكن لا يمنع منه. وإنما أراد السليك بهذا تسليته عما كان به من الحزن والخوف فقال له: سنغير على مراد ونغنم، فنأل اللحم مكان شربك اللبن الحامض في حيك لو صحبتهم وفارقتني فلا نأسف لفراقهم، وأراد بماء القدر المرق، ومشيب مخلوط بما يصلحه من تابل غيره. يقول ستأكل اللحم مشويًا تارة ومطبوخًا تارة.
* * *
وأنشد في هذا الباب:
(٣٨٦)
(ويأوي إلى زغب مساكين دونهم ... فلا لا تخطاه الرفاق مهوب)
كذا روى عن ابن قتيبة بتذكير الضميرين.
ووجدت في شعر حميد بن ثور الهلالي في وصف قطاة:
فجاءت وما جاء القطا، ثم شمرت ... لمسكنها والواردات تتوب
وجاءت ومسقاها الذي وردت به ... إلى النحر مشدود العصام كتيب
تثيث به زغبًا مساكين دونها ... فلا لا تخطاه العيون رغيب