797

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

محقق

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

الناشر

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أقرين إنك لو رأيت فوارسي ... بعمايتين إلى جوانب ضلفع
حدثت نفسك بالوفاء، ولم تكن ... للغدر خائنة مغل الأصبع
فلجأ قُرين على قتادة بن مسلمة الحنفي معتصما به فعرض قتادة على الكلابي قبول الدية، وضاعفها، فأبى من قبولها. وكان عمير غائبًا فلما قدم أعلم بما حدث، وإن الكلابي قد أبى من أخذ الدية فشد أخاه وثاقًا ومضى به حتى قطع الوادي فربطه إلى نخلة وقال للكلابي: أما إذ أبيت قبول الدية فأمهل حتى أقطع الوادي وأغيب عنك. ثم أقتل صاحبك وأرتحل عن جواري فلا خير لك فيه. فقتله الكلابي ورحل هاربًا، فقال عمير:
قتلنا أخانا للوفاء بجارنا ... وكان أبونا قد تجير مقابره
فقالت أم عمير:
تعد معاذرا لا عذر فيها ... ومن يخذل أخاه فقد ألاما
* * *
وأنشد في باب أفعلت الشيء جعلت له ذلك:
(٢٢٩)
(كأنها ظبية تعطو إلى فنن ... تأكل من طيب والله يرعيها)
هذا البيت لا أعلم قائله. شبه محبوبته بظبية تمد عنقها إلى أفنان الشجر فترعاها. ووصف الظبية بهذه الصفة لأنها حينئذ تمد عنقها وتقف على رجليها فيبين

3 / 284