544

الإقناع لابن المنذر

محقق

الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

الناشر

(بدون)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ

وهؤلاء قوم من العرب قد جرى عليهم الرق بالسبي.
ويدل عَلَى صحة هذا القول قول النَّبِيّ ﷺ فِي سبية كانت عند عائشة من بني تميم: «أعتقيها فإنها من ولد إِسْمَاعِيل» .
وأمرها أن تعتق من بني العنبر فِي محرر كَانَ عَلَيْهَا وهذه أخبار ثابتة لما أجمع أهل العلم عَلَى التسوية بين العرب والعجم فِي الدماء، لما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «المؤمنون تتكافأ دماؤهم» .
فإذا اختلفوا فيما دون الدماء فحكمه حكم الدماء الذي دلت السنة والإجماع عليه.
٢٠٣ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا عَفَّانُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ بِالْجِعْرَانَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ عِنْدَ الْبَيْتِ.
قَالَ: «فَاذْهَبْ فَاعْتَكِفْ عِنْدَ الْبَيْتِ» .
فَسَمِعَ نَاسًا، يَقُولُونَ: «أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقِيقَ حُنَيْنٍ»، وَمَعَهُ غُلامٌ مِنْ رَقِيقِ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ

2 / 606