467

الإقناع لابن المنذر

محقق

الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

الناشر

(بدون)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالإِشْرَاكِ بِاللَّهِ» .
ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴿٣٠﴾ حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ [الحج: ٣٠-٣١]
فإذا شهد الرجل عند الحاكم بشهادة، فاحتمل أن يكون فيها مخطئا أو مغفلا أو كَانَ لَهُ مخرج مما شهد به بوجه فلا شيء عليه، وإن لم يكن لَهُ من ذَلِكَ مخرج شهد به لئلا يغتر به، وقد قيل: يؤدب.
باب ذكر من يجب قبول شهادته ومن لا يجوز قبول شهادته
قَالَ اللَّه جل ذكره: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] .
وقال جل ثناؤه: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢]، فكل مسلم قبله شهادة فعليه القيام بها، وعلى الحاكم قبولها منه عَلَى ظاهر كتاب اللَّه، وسواء كَانَ الشاهد والد المشهود به لَهُ أو ولده.
وتجوز شهادة الأخ لأخيه إذا كَانَ عدلا، وكذلك تجوز شهادة الزوج لزوجته، وشهادة الْمَرْأَة لزوجها، وتجوز شهادة الأعمى والعبد لدخولهما فِي ظاهر قوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ

2 / 527