427

الإقناع لابن المنذر

محقق

الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

الناشر

(بدون)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ

وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ لِلرَّاجِلِ سَهْمًا لا يُزَادُ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَضَرَ الرَّجُلُ بِأَفْرَاسٍ لَمْ يُعْطَ لأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍّ أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ سَهْمُ الْفَارِسِ، وَالْبَرَاذِينُ، وَالْمَقَارِفُ يُسْهَمُ لَهَا سَهْمَانِ الْخَيْلِ، لأَنَّ اسْمُ الْخَيْلِ جَامِعٌ لَهَا.
وَإِذَا كَانَ مَعَ غَزَاةِ الْبَحْرِ خَيْلٌ أُسْهِمَ لِلْفَارِسِ مِنْهُمْ سَهْمُ الْفَارِسِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ فَارِسًا أُسْهِمَ لَهُ سَهْمُ فَارِسٍ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَ ذَلِكَ رَاجِلا.
وَإِذَا حَضَرَ الرَّجُلُ الْوَقْعَةَ وَغَنِمُوا الْغَنَائِمَ وَحَازُوهَا ثُمَّ مَاتَ رَجُلٌ فَلَهُ سَهْمُهُ يُوَرَّثُ فِيهِ وَرَثَتُهُ، وَإِذَا حَضَرَ الْوَقْعَةَ مَرِيضًا أَوْ كَانَ صَحِيحًا أَوْ تَاجِرًا مِمَّنْ يُقَاتِلُ أَوْ لا يُقَاتِلُ فَلَهُ سَهْمُ الْمُقَاتِلِ
كتب عمر بن الْخَطَّابِ إِلَى عمار بن ياسر: «أن الغنيمة لمن شهد الوقعة» .
وللأجير سهمه إذا حضر القتال استدلالا بخبر سلمة بن الأكوع، ذكر: أنه «كَانَ

2 / 487