الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
الشاهد والمشهود، ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود، ويوم البيان عن حقائق الايمان، ويوم دحر (1) الشيطان، ويوم البرهان.
هذا يوم الفصل الذي كنتم به توعدون، هذا يوم الملإ الأعلى الذي أنتم عنه معرضون، هذا يوم الإرشاد، ويوم محنة العباد ويوم الدليل على الرواد، هذا يوم إبداء خفايا الصدور، ومضمرات الاموم، هذا يوم النصوص على أهل المخصوص.
هذا يوم شيث، هذا يوم إدريس، هذا يوم يوشع، هذا يوم شمعون، هذا يوم الأمن المأمون، هذا يوم إظهار المصون من المكنون، هذا يوم إبداء السرائر.
فلم يزل (عليه السلام) يقول: هذا يوم هذا يوم، فراقبوا الله واتقوه، واسمعوا له وأطيعوه، واحذروا المكر ولا تخادعوه، وفتشوا ضمائركم، ولا تواربوه، وتقربوا إلى الله بتوحيده، وطاعة من أمركم أن تطيعوه، ولا تمسكوا بعصم الكوافر.
ولا يجنح (2) بكم الغي فتضلوا عن سبيل الرشاد، باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا، قال الله تعالى عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه «إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا. ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا» (3) ، وقال الله تعالى «وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا @HAD@ - فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء، قالوا لو هدانا الله لهديناكم»
والترفع عمن ندبوا إلى متابعته، والقرآن ينطق من هذا عن كثير، ان تدبره متدبر زجره ووعظه.
واعلموا أيها المؤمنون ان الله عز وجل قال «إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص» (5) ، أتدرون ما سبيل الله ومن سبيله ومن صراط الله ومن طريقه.
صفحة ٢٥٨