ومع ذلك خيفة وتضرعا، وتعوذا، لا متعاليا بدالة (1) المطيعين، ولا مستطيلا (2) بشفاعة الشافعين، وانا بعد ذلك أقل الاقلين وأذل الاذلين ومثل الذرة او دونها، فيا من لا يعاجل (3) المسيئين، ولا يعافص المقترفين (4) ، ويا من يمن بإقالة (5) العاثرين، ويتفضل إنظار الخاطئين (6) .
انا المسيء المعترف الخاطئ (7) ، أنا الذي اقدم عليك مجترئا، أنا الذي عصاك متعمدا، أنا الذي استخفى من خلقك وبارزك (8) ، أنا الذي لم يرهب سطوتك ولم يخف بأسك (9) ، انا الجاني على نفسه، انا المرتهن ببائقته (10) ، انا القليل الحباء، انا الطويل العناء.
فبحق (11) من انتجبت من خلقك ومن اصطفيت لنفسك، وبحق من اخترت من بريتك ومن اجتبيت من عبادك، وبحق من وصلت (12) طاعته بطاعتك، ومن جعلت معصيته كمعصيتك (13) ، وبحق من قرنت موالاته بموالاتك، ومن نطت معاداته بمعاداتك.
تغمدني في يومي هذا بما تغمدت به من حار اليك متنصلا، وعاذ باستغفارك تائبا، وتولني به اهل طاعتك، والزلفى لديك، والمكانة منك،
صفحة ٩٥
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة