577

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون

أقول: فانظر رحمك الله إلى القوم الذين تقتدي بآثارهم، وتهتدي بأنوارهم ، فكن عند دعواتك وفي محل مناجاتك على صفاتهم في ضراعاتهم.

ومن الدعوات المشرفة في يوم عرفة

دعاء مولانا الحسين بن علي (صلوات الله عليه): الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع، ولا لعطائه مانع، ولا كصنعه صنع صانع، وهو الجواد الواسع، فطر أجناس البدائع، وأتقن بحكمته الصنائع، لا يخفى عليه الطلائع (1) ، ولا تضيع عنده الودائع.

أتى بالكتاب الجامع، وبشرع الإسلام النور الساطع، وهو للخليقة صانع، وهو المستعان على الفجائع، جازي كل صانع ورائش كل قانع، وراحم كل ضارع، ومنزل المنافع، والكتاب الجامع، بالنور الساطع.

وهو للدعوات سامع، وللدرجات رافع، وللكربات دافع، وللجبابرة قامع، وراحم عبرة كل ضارع، ودافع (2) ضرعة كل ضارع، فلا إله غيره، ولا شيء يعدله، وليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، اللطيف الخبير، وهو على كل شيء قدير.

اللهم إني أرغب إليك، وأشهد بالربوبية لك، مقرا بأنك ربي، وأن إليك مردي، ابتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئا مذكورا، وخلقتني من التراب ثم أسكنتني الأصلاب، أمنا لريب المنون (3) واختلاف الدهور، فلم أزل ظاعنا (4) من صلب إلى رحم في تقادم (5) الأيام الماضية، والقرون الخالية.

لم تخرجني لرأفتك بي، ولطفك لي (6) ، وإحسانك إلي في دولة أيام

صفحة ٧٤