إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
تصانيف
•التصوف والسلوك
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
عبد العزيز السلمانإلهي إني شاكر لك حامد ... وإني لساع في رضاك وجاهد
وأنك مهما زلت النعل بالفتى ... على العائد التوب بالعفو عائد
تباعدت مجدا وانيت تعطفا ... وحلما فأنت المدني المتباعد
وما لي على شيء سواك معول ... إذا دهمتني المعضلات الشدائد
أغيرك أدعو لي إلها وخالقا ... وقد أوضح البرهان أنك واحد
وقدما دعى قوم سواك فلم يقم ... على ذاك برهان ولا لاح شاهد
وكم لك في خلق الورى من دلائل ... يراها الفتى في نفسه ويشاهد
كفى مكذبا للجاحديك نفوسهم ... تخاصمهم إن أنكروا وتعاند
والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
موعظة
قال ابن الجوزي رحمه الله :
استمع يا رهين الآفات والمصائب، يا أسير الطارقات النوائب، إياك وإياك الآمال الكواذب، فالدنيا دار وليست بصاحب أما أرتك في فعلها العجائب.
فيمن مشى في المشارق والمغارب، ثم أرتك فيك شيب الذوائب.
أما علمت أن سهام الموت صوائب، لا يردها محارب، ولا يفوتها هارب، تدب إلينا دبيب الحيات والعقارب، بينما أنت تسمع صوت مزهر صار صوت نادب.
يا أسير حب الدنيا إن قتلتك من نطالب كأني بك قد بت فرحا مسرورا، فأصبحت ترحا مثبورا، وتركت مالك لغيرك موفورا.
وخرج من يدك فصار للكل شورى، وعاينت ما فعلت في الكتاب مسطورا.
وعلمت أنك كنت في الهوى مغرورا، واستحالت صبا الصبا فعادت دبورا، وأسكنت لحدا تصير فيه مأسورا، ونزلت جدثا خربا وتركت قصرا معمورا، ودخلت في خبر كان {وكان أمر الله قدرا مقدورا}.
صفحة ٢٦٢