658

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

محقق

سالم بن محمد القرني

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ

مكان النشر

الرياض

في زمن الحيض، وبقية البدن يجوز الاستمتاع به «١». وكذلك نص القرآن:
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ «٢» يعني: موضع الحيض «٣»، وهو الفرج.
وفي حديث صحيح:" اصنعوا كل شيء ما خلا النكاح «٤» " وفي/ حديث

(١) وردت أحاديث في جواز الاستمتاع بما دون الفرج من الحائض منها ما أخرجه مسلم في أول كتاب الحيض، عن عائشة- ﵂ قالت: كان إحدانا إذا كانت حائضا، أمرها رسول الله- ﷺ فتأتزر بإزار، ثم يباشرها" وقد أورد ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩) بعض تلك الأحاديث.
(٢) سورة البقرة، آية: ٢٢٢.
(٣) يعني موضع الحيض: مكررة في (أ).
(٤) هذا جزء من حديث في سبب نزول الآية السابقة، وهو عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت. فسألت أصحاب النبي- ﷺ. فأنزل الله تعالى: ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ... إلى آخر الآية. فقال رسول الله- ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر، فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول: كذا وكذا، فلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله- ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما. فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي- ﷺ فأرسل في آثارهما، فسقاهما. فعرفا أن لم يجد عليهما". أخرجه مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها ...، وأبو داود في النكاح، باب إتيان الحائض ومباشرتها، والترمذي في تفسير سورة البقرة، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في الطهارة، باب تأويل قول الله- ﷿: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ، والدارمي في الوضوء، باب مباشرة الحائض، وأحمد في المسند (٣/ ١٣٢، ٢٤٦) وابن ماجه في الطهارة، باب مؤاكلة الحائض، وهذا لفظ مسلم.

2 / 672