629

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

محقق

سالم بن محمد القرني

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ

مكان النشر

الرياض

على أن النسائي قد روى في سننه الكثير عن ابن عمر: أن رجلا أتى امرأته في دبرها على عهد النبي ﷺ فوجد النبي- ﷺ «١» - وجدا شديدا. فأنزل الله- سبحانه-: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ «٢».
ويحتج بهذا من أجاز وطء المرأة في دبرها، ويعزى إلى مذهب مالك وأهل الحجاز «٣»، وهذا أشد وأغلظ على النصارى «٤».

(١) ﷺ: ليست في: (م)، (ش).
(٢) إن صحت هذه الرواية فليست صريحة في الوطء في الدبر فتحمل على أنه يأتيها في قبلها من دبرها لما رواه النسائي أيضا بسنده أن أبا النضر قال لنافع مولى ابن عمر:" إنه قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر: إنه أفتى أن تؤتى النساء في أدبارهن. قال: كذبوا عليّ ولكن سأحدثك كيف كان الأمر. إن ابن عمر- ﵁ عرض المصحف يوما وأنا عنده حتى بلغ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ فقال: يا نافع هل تعلم من أمر هذه الآية؟
قلت: لا. قال: إنا كنا معشر قريش نجبي النساء فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار، أردنا منهن مثل ما كنا نريد فآذاهن ذلك وأعظمنه. وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود إنما يؤتين على جنوبهن فأنزل الله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال ابن كثير بعد إيراد هذا الحديث في تفسير الآية وهذا إسناد صحيح وقد رواه ابن مردويه عن الطبراني ... " وقد روى عن ابن عمر خلاف ذلك صريحا كما في قصة التحميض وهي: عن سعيد بن يسار قال قلت لابن عمر: إنا نشتري الجواري أفنحمض لهن؟ قال: وما التحميض قلت: نأتيهن في أدبارهن. فقال: أف أف أو يعمل هذا مسلم؟
[انظر تفسير ابن كثير ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥].
(٣) ما يروى عن مالك وبعض فقهاء أهل الحجاز غير صحيح وقد قيل للإمام مالك: أنه روي عنك ذلك. فنفر وبادر إلى تكذيب الناقل وقال: كذبوا عليّ ... " الخ.
[انظر تفسير القرطبي ٣/ ٩٤ - ٩٥، وتفسير ابن كثير ١/ ٢٦٥].
(٤) من الأولى أن يرد هذا الطوفي صراحة. لا بصيغة التمريض التي استعملها. عفا الله عنا وعنه.

2 / 643