الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية
محقق
سالم بن محمد القرني
الناشر
مكتبة العبيكان
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩هـ
مكان النشر
الرياض
مناطق
•فلسطين
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
مصلية وأكثرت من السم في الذراع، لأنه كان يحبها، فلاك منها مضغة فلم يسغها ومعه بشر بن البراء بن معرور «١» فأساغ «٢» منها لقمة فهلك. ولفظ محمد لقمته. وقال:" إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم" وساق القصة. قال:" وقد كان/ هذا الموضع أحق المواضع بالمعجز، وأن يعلم بالحال فيجتنب الأكل ويخبر صاحبه. قال" وأما قوله: إن هذا العظم ليخبرني بأنه مسموم" فليس بصحيح لأنه إما أن يكون أخبره قبل أن يسيغ بشر لقمته أو بعد ذلك فإن كان الأول/ فلم لم يخبر بشرا حتى مات بأكلته. وإن كان الثاني فالمخبر له موت بشر في الحال وانزعاج روحه هو حين لاك اللقمة المسمومة وكانت سبب موته بدليل قوله:
" ما زالت أكلة خيبر تعادني «٣» حتى كان هذا أوان قطعت أبهرى" «٤».
(١) بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي، من بني سلمة، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق، ومات بخيبر سنة سبع من الهجرة من الأكلة المذكورة. قيل: إنه لم يبرح من مكانه حين أكل منها حتى مات. وقيل: لازمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه.
[انظر الاستيعاب ١/ ١٦٧ - ١٦٩، وسيرة ابن هشام المجلد الأول ص: ٤٦١].
(٢) أساغ الطعام ويسيغه سوغا وساغه يسوغه اساغة: أي ابتلعه. فمعنى أساغ منها لقمة: أي ابتلع منها لقمة (انظر لسان العرب ٨/ ٤٣٥، والمصباح المنير ١/ ٣٤٩).
(٣) تعادّني: هكذا في النسخ وفي منال الطالب ص ٣٦٣، ومعناه: تعاودني تفسره رواية ابن سعد:
" ما زلت أجد من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري.
(٤) الأبهر: أحد عرقان في الظهر. وقيل: الأبهر: عرق مستوطن القلب، فإذا انقطع لم تبق معه حياة. [منال الطالب في طوال الغرائب ص ٣٦٣]. وفي سنن الدارمي (المقدمة باب ١١) العبارة هكذا:" فقال في مرضه: ما زلت من الأكلة التي أكلت بخيبر فهذا أوان انقطاع أبهري" اهـ.
وضبطت العبارة في النص كما في منال الطالب.
وقد أخرج الحديث الإمام البخاري- من غير وصل- في المغازي، باب مرض النبي ﷺ ووفاته، وأحمد في المسند (٦/ ١٨) ولهما غير هذا اللفظ. وانظر القصة في الطبقات الكبرى (٢/ ٢٠١ - ٢٠٣).
2 / 559