76الانتصار للقرآنأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققد. محمد عصام القضاةالناشردار الفتح - عَمَّانالإصدارالأولى ١٤٢٢ هـسنة النشر٢٠٠١ ممكان النشردار ابن حزم - بيروتتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىالعقيدة العامةالأشاعرةإعجاز القرآنلغات القرآنالوجوه والنظائر•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨الحافظين لغيره، كما أنه لا يجوز أن يتَفق هلاك جميع من يحفظُ سورةَالكهف وبقاءُ جميع من يحفظُ مريمَ وعَطَبُ كل حافظٍ لشعر جريرٍ وبقاءُكل حافظ لشعر الفرزدق، وهلاكُ جميع المرجئة وبقاءُ سائر المعتزلة.وعَطَبُ جميع من يحفظُ مسائل وبقاءُ جميع الحفَّاظِ للوصايا، كلُّ هذا باطلٌممتنعٌ في مستقر العادة، وذلك لا يجوز فيها هلاكُ جميع من حفظ شيئا منكتاب الله، وبقاءُ الحافظين لغيره منهم.وإذا كان ذلك كذلك ثبت أنّه لا يجوز سقوطُ شيءٍ من القرآن بهذاالضرب من الضياع وهلاكُ الحفاظ له دون الحافظين لغيره، فإذا كان كذلكثبت بهذه الجملة أنه لا يجوز ضياعُ شيءٍ من كتاب الله تعالى وذهابه علىالأمة بوجهٍ من الوجوه التي عددناها ووصفناها، ولا فرق بين أن يقول القائلإنّ الذاهب على الأمة سُورٌ من القرآن أو سورة منه طويلةٌ أو قصيرة أو آياتأو آيةٌ من سورة لأجل أنّ جميع القرآن كان ظاهرًا مستفيضا عندهم علىعصر الرسول وحين أدائه إليه وتبليغهِ لهم، فكما أنّه لو هَلَكَ حفّاظُ سورةٍمنه ليس عند الباقين حفظُها وجَبَ علم الباقين من الأمة بها وإن لم يحفظوها، لأجل شهرَتها فيهم وظهور أمرها، فكذلك يجمث عليهم بذهاب الآية منهسقوطُها بهلاك حُفاظها لأجل شهرتها، ومعرفتهم في الجملة بها.ولو ساغ وجاز أن يذهب عليهم حفظُ آيةٍ أو آياتٍ نزلت ورتبت فيبعَض السور بذهاب حفَّاظها لساغ أيضا وجاز أن يذهب عليهم سورٌ كثيرةٌمن القرآن أو سورة منه قد كانت أنزلت مع السور، وأن يخفى أمرها لذهابحفاظها وهلاكهم، فإن مرُّوا على ذلك تجاهلوا.1 / 128نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي