511الانتصار للقرآنأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققد. محمد عصام القضاةالناشردار الفتح - عَمَّانالإصدارالأولى ١٤٢٢ هـسنة النشر٢٠٠١ ممكان النشردار ابن حزم - بيروتتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىالعقيدة العامةالأشاعرةإعجاز القرآنلغات القرآنالوجوه والنظائر•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨فهذا من الحجج القاهرة والأدلة الباهرة على بطلان قول من ادّعىدخول الخلل والفساد على القرآن، وكيف يجوز في وضع العادة أن يذهبمن القرآن مثل سورة البقرة في المقدار ولا يبقى منها إلا آيات، وأضعاف مافي أيدينا من سورة الأحزاب، على قوم ضبطوا هذه الأحرفَ وتكلموا فيهابما وصفناه وخاضوا فيها الخوضَ الذي قدمناه، وأن توهم ذلك عليهم منالتفريط الشديد والجهل العظيم والعناد الدال على إلحاد صاحبه وتلاعُبه.نعوذ بالله من الحيرة والضلال ونرغبُ إليه في التوفيق والسداد.فإن قال قائل: قد زعمتم أن هذه الأحرف مثبتة في المصحف ومقروءةعلى خلاف الوجه الأظهر في اللغة، وعلى ما يظنه من قَصُر علمه أنهاملحونة فاسدة، وأن الأشهر في اللغة غير ما أثبت عليه، فخبرونا لم أثبتهاالقوم كذلك، فإن كانوا إنما أثبتوها على خلاف الوجه المألوف الأشهرلأنهم بذلك أمروا وعليه وقفوا فلم أمرهم الله بذلك وأنزله على خلافالوجه الأظهر وعدلَ سبحانه إلى الأمر فكتبه على الوجه الموهم للخطأ ومايدعو إلى الالتباس والشبهة، وما وجه الحكمة والصواب في ذلك.يقال له: أما إطباق الجماعة على كتابة هذه الحروف على خلاف الوجهالأظهر الأشهر فهو أصح دليل على أنهم مأمورون بذلك وموقفون عليهومأخذون به، وأنه لولا إلزامهم ذلك وجواز القراءة ببعضها مع إطلاقالقراءة بغيره رحمة، وتضييقه القراءة ببعضها على وجه ما ثبت، وموافقةخط المصحف، لكتبوه على الوجه الأظهر الأشهر لا سيّما وليس في ذلك مايتعلق باختلاف منفعة أو دفع مضرة، أو يعود بإثبات إمامة وتأثيل محلورئاسة وتفضيل قوم، وبنقص آخرين ولا يضر بهم إثباته على الوجه الأشهر2 / 563نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي