178الانتصار للقرآنأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققد. محمد عصام القضاةالناشردار الفتح - عَمَّانالإصدارالأولى ١٤٢٢ هـسنة النشر٢٠٠١ ممكان النشردار ابن حزم - بيروتتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىالعقيدة العامةالأشاعرةإعجاز القرآنلغات القرآنالوجوه والنظائر•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨ومعانيه وغيرِ ذلك من فروضِ الدِّين كلُّ هذا الذي وصفناه جائزٌ من أمرالصحابةِ وغيرُ بعيدٍ ولا ممتنع.فإن قالوا على هذا الجواب: فكيف يجوزُ أن يُخَلِّيَهم الله تعالى من نصٍّلهم على عدد الآي ومواضع الفصول التي هي عندَه وفي معلومه سبحانه أنّهامواضع الفصول؟قيل: يجوز ذلك من حيثُ أمكنَ أن يكونَ تعالى قد عَلِمَ أنّ نصّه لهمعلى حا في ذلك تضييق عليهم وشغل لهم عن حفظِ القرآنِ نفسِه، ومؤدٍّ إلىرغبتهم عن طاعته وإيثارًا إلى معصيته، وأنّه إذا وكَل ذلك إليهم وجعلهم فيفُسحةٍ من عدّه بحسب اجتهادهم وعلى وجهِ إيثارهم كان ذلك رفقًا لهموعونًا على ضبط ما يحاولون ضبطَه، ولطفًا لهم في فعلِ الطاعة وتركِالمعصية، كما عَلِمَ سبحانه أنّه إذا أفقدَهم النصَّ على حكمِ كثيرٍ منالحوادث ووكلهم فيها إلى العمل بآرائهم وما يؤدِّيهم إليه اجتهادُهم كانذلك تخفيفًا لمحنتهم وتوسعةً عليهم ولطفًا لهم في فعلِ الطاعة وتركِالمعصية، وادعًا الأمورَ لهم إلى حُسنِ الانقياد والخنوع.وكما أنه يجوزُ أن يعلم أن تركَ نصِّه لهم على عدد حروف السورةوكلماتِها من أصلحِ الأمور لهم وأن نصَّه على ذلك مما لا ينتفعون به ولايصلحون عنده بل يكون مفسَدة وشاغلًا لهم أو لكثيرٍ منهم عن حفظ القرآننفسِه وما يجبُ ويلزمُ من معرفة أحكامه وتأويله، وإذا كان ذلك كذلك بانبما وصفناه سقوطُ التعجُّبِ من تركِ النصِّ لهم على عدد الآي.1 / 230نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي