الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
محقق
رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ
الناشر
أضواء السلف
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
مكان النشر
الرياض - السعودية
وقد أخذ الله العهد على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه، والعلماء ورثة الأنبياء (^١). قال علي ﵁: "خرج النبي ﷺ يوما فقال: "اللهم ارحم خلفائي. قلنا له: ومن خلفاؤك يا رسول الله؟ قال: الذين يحفظون سنتي وأحاديثي ويعلمونها الناس" (^٢).
وروي عن النبي ﷺ: قال: "نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها من لم يسمعها" (^٣).
وقال ﷺ: "إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم" (^٤).
_________
(^١) قوله: "العلماء ورثة الأنبياء" هو من حديث أبي الدرداء، ويأتي تخريجه هامش (٤).
(^٢) أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (١٦٣)، وأخرجه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص ٣٠، عن علي ﵁ به وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الأوسط المجمع ١/ ١٢٦، وقال: "فيه أحمد بن عيسى الهاشمي قال الدارقطني: "كذاب".
وقد ذكر الحديث الذهبي في الميزان وقال: "الحديث باطل". الميزان ٢/ ٦١٧.
(^٣) أخرجه د. في العلم (ب. فضل نشر العلم من حديث زيد بن ثابت) ٢/ ١٢٦، ت في العلم (ب. الحث على تبيلغ السماع) من حديث زيد وعبد الله بن مسعود، وقال الترمذي: حديث زيد حسن وحديث عبد الله حسن صحيح. ٥/ ٣٤، وأخرجه جه. في المقدمة (ب. من بلغ علما) عن زيد وابن مسعود وجبير بن مطعم ١/ ٨٤، حم. عن ابن مسعود ١/ ٤٣٧، وعن أنس ٣/ ٢٢٥، وعن جبير بن مطعم ٤/ ٨٠.
وجميع هذه الروايات لا توافق اللفظ المذكور هنا وإنما يوافقه رواية الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ١١٦، وهي عن ابن عباس ﵄. ومن أراد الاستزادة فليراجع كتاب شيخنا عبد المحسن بن حمد العباد - حفظه الله - باسم هذا الحديث، أثبت فيه تواتر الحديث وأنه روي عن أكثر من عشرين صحابيا.
(^٤) أخرجه د. كتاب العلم (ب. الحث على طلب العلم) ٢/ ١٢٤، ت. كتاب العلم (ب. فضل العلم على العبادة) ٥/ ٤٨. جه. في المقدمة (ب. فضل العلم والعالم) ١/ ٩٨. كلهم من حديث أبي الدرداء ﵁.
قال الترمذي: "ولا يعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة وليس هو عندي بمتصل" ثم قال: "وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي. وهذا أصح". انتهى.
وقد وصف الحديث بالاضطراب الذهبي في الميزان ونقل عن الدارقطني أنه قال في الحديث: "عاصم ومن فوقه ضعفاء ولا يصح". انظر: الميزان ٢/ ٥.
1 / 93