504

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

نقول بالجبر وبطل أن يكون للمخالف علينا بذلك حجة، ولكن حمله على ذلك قلة بصيرته بالمذاهب وعدم البصيرة في وضع الحجج مواضعها.
ثم نقول: المروي عن علي ﵁ في الصحاح أنه مر بقوم فقال له رجل منهم: يا أمير المؤمنين إن هذا يزعم أنه يصنع ما يشاء، فأقبل علي ﵁ على الرجل فقال له: هل ملكك الله شيئًا فأنت تملكه فقال: ملكني صلاتي وصومي وعتق رقبتي وطلاق امرأتي وحجي وعمرتي وما افترض علي فقال له علي: هذا الذي تزعم أنك تملكه أتملكه من دون الله أو تملكه مع الله؟ قال له الرجل: ما أدري ما تقول، قال: أكلمك بلسان عربي، وتقول ما أدري ما تقول، فأعادها علي عليه فلم يجبه الرجل، فقال له علي: إن زعمت أنك تملكه من دون الله فقد جعلت نفسك مع الله شريكًا ومالكًا وإلا فالملك لله الواحد القهار (^١).
وكذلك روي عن علي ﵁ أنه قال: الأعمال ثلاثة: فرائض، وفضائل، ومعاصي، وقد مضى بيانهن وأن جميعها خلق لله سبحانه (^٢).

(^١) لم أقف عليه.
(^٢) تقدم بطوله ص ١٥٣ ولم أقف عليه.

2 / 504