458

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

وقول من قال هذا يشهد على قائله بالشناعة، لأن الواجب إنما يكون واجبًا بالأمر والنهي من الأعلى لمن هو دونه وليس فوق الله آمر ولا ناه.
إذا تقرر هذا وأن (^١) الله سبحانه متفضل على العباد بالخلق وبعثة الرسل والتكليف قد تفضل عليهم ولم يكلفهم من الأعمال إلا وسعهم وما لا يثقل عليهم لقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَهَا﴾ (^٢)، وقوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاّ مَا آتَاهَا﴾ (^٣)، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر﴾ (^٤)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ (^٥)،

(^١) في - ح- (فإن).
(^٢) البقرة آية (٢٨٦).
(^٣) الطلاق آية (٧).
(^٤) البقرة آية (١٨٥).
(^٥) الحج آية (٧٨).

2 / 458