عامة لجميه الخلق كما يدعي القدرية لما خصها وعلقها بمن يشاء له ذلك، ويدل على هداية الله للمؤمنين في الدنيا هداية التسديد قوله تعالى في الحج: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَار …﴾ (^١) الآية ثم قال بعدها: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْل﴾ الطيب من القول الشهادتان (^٢) ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾، وهذا لا يمكن حمله على ثواب الآخرة (^٣).
(^١) الحج آية (٢٣ - ٢٤).
(^٢) ذكر هذا ابن جير الطبري - رجمه الله - ورواه بإسناده عن ابن زيد وأخرج عن ابن عباس ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ "ألهموا"، وذكر السيوطي في الدرالمنثور روايات أخرى منها:
ما أخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك، قال: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ الإخلاص ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيد﴾ "الإسلام"، وأخرج ابن المنذر عن إسماعيل بن أبي خالد ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ القرآن ﴿وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيد﴾ قال: "الإسلام". انظر: تفسير الطبري ١٧/ ١٣٦، الدر المنثور ٦/ ٢٤.
(^٣) تقدم الرد على قول المخالف في الهدى بأوسع من هذا. انظر: ص ٢٨٥.