44الانتصار لأصحاب الحديثأبو المظفر السمعاني - ٤٨٩ هجريمحققمحمد بن حسين بن حسن الجيزانيالناشرمكتبة أضواء المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ - ١٩٩٦ممكان النشرالسعوديةتصانيفأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقتركمانستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤شعائرها يرَوْنَ أَن مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ﷺ هُوَ الْحق غير أَن الطّرق تَفَرَّقت بهم بعد ذَلِك وأحدثوا فِي الدّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله وَرَسُوله فَزعم كل فريق أَنه هُوَ المتمسك بشريعة الْإِسْلَام وَأَن الْحق الَّذِي قَامَ بِهِ رَسُول الله ﷺ هُوَ الَّذِي يَعْتَقِدهُ وينتحلهغير أَن الله تَعَالَى أَبى أَن يكون الْحق والعقيدة الصَّحِيحَة إِلَّا مَعَ أهل الحَدِيث والْآثَار لأَنهم أخذُوا دينهم وعقائدهم خلفا عَن سلف وقرنا عَن قرن إِلَى أَن انْتَهوا إِلَى التَّابِعين وَأَخذه التابعون عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَأَخذه أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ عَن رَسُول الله ﷺ وَلَا طَرِيق إِلَى معرفَة مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ النَّاس من الدّين الْمُسْتَقيم والصراط القويم إِلَّا هَذَا الطَّرِيق الَّذِي سلكه أَصْحَاب الحَدِيثوَأما سَائِر الْفرق فطلبوا الدّين لَا بطريقه لأَنهم رجعُوا إِلَى معقولهم وخواطرهم وآرائهم فطلبوا الدّين من قبله فَإِذا سمعُوا شَيْئا من الْكتاب وَالسّنة عرضوه على معيار عُقُولهمْ فَإِن استقام قبلوه وَإِن لم يستقم فِي ميزَان عُقُولهمْ ردُّوهُ فَإِن اضطروا إِلَى قبُوله حرفوه بالتأويلات الْبَعِيدَة والمعاني المستنكرة فحادوا عَن الْحق وزاغوا عَنهُ ونبذوا الدّين وَرَاء ظُهُورهمْ وَجعلُوا السّنة تَحت أَقْدَامهم تَعَالَى الله عَمَّا يصفونَوَأما أهل الْحق فَجعلُوا الْكتاب وَالسّنة إمَامهمْ وطلبوا الدّين من قبلهمَا وَمَا وَقع لَهُم من معقولهم وخواطرهم عرضوه على الْكتاب وَالسّنة فَإِن وجدوه مُوَافقا لَهما قبلوه وشكروا الله ﷿ حَيْثُ أَرَاهُم ذَلِك ووقفهم عَلَيْهِ وَإِن وجدوه مُخَالفا لَهما تركُوا مَا وَقع لَهُم وَأَقْبلُوا على الْكتاب وَالسّنة1 / 44نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي