الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

البطليوسي ت. 521 هجري
119

الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

محقق

د. محمد رضوان الداية

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣

مكان النشر

بيروت

فَذهب قوم الى أَنه خُصُوص وَاخْتلفُوا فِي حَقِيقَة ذَلِك فَقَالَ بَعضهم أَرَادَ آدم ﵇ وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا﴾ وَقَالَ بَعضهم أَرَادَ مُحَمَّدًا ﷺ وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿وعلمك مَا لم تكن تعلم﴾ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ عُمُوم فِي جَمِيع النَّاس وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَمَا تقدم لَا يقوم عَلَيْهِ دَلِيل وَمن ذَلِك قَوْله ﷺ الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى وَاحِد وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء قَالَ قوم هَذَا خُصُوص فِي جَهْجَاه الْغِفَارِيّ وردعلى النَّبِي ﷺ يُرِيد الاسلام فحلبت لَهُ سبع شِيَاه فَشرب لَبنهَا ثمَّ أسلم فحلبت لَهُ شَاة وَاحِدَة فكفته فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ هَذِه الْمقَالة فَقَالَ ٢٢ أقوم أَنه عُمُوم فِي كل كَافِر وَاخْتلفُوا فِي حَقِيقَة مَعْنَاهُ

1 / 150