الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
قوله: "كيف والكذب عليها ظاهر".
قلنا: لا نسلم، بل الصحة والصدق منها معلوم لكل ناظر، وكل مطلع على الأقوال وبالأحاديث خابر قوله: "إن أبا حنيفة من المقرين بالقدر".
قلنا: وكونه من المقرين بالقدر لا يدل على كذب هذه الحكاية قطعا، لجواز أن يكون قائلا به قبل ذلك، ثم لما سمع هذا القول من هذا الإمام الفاضل الصادق ابن الصادق، رجع إلى القول الصحيح الواضح، الذي يشهد به كل عقل راجح، أو لم يرجع عن القول بالقدر، إلا أنه لم يجد جوابا يجيب به واستمر على قوله استكبارا وعتوا.
قوله: "وأيضا فموسى وسائر أهل البيت متفقون على اثبات القدر" .
قلنا: ليس ذلك بمسلم(1)، ولا صحيح أصلا أنهم يثبتون في القدر ما تثبتونه أنتم.
بل هم طلتلم وشيعتهم المعاصرون لهم ينفون من المقدر ما تثبتونه أنتم أيها الأشعرية والجبرية، ولا يفسرون القدر بمثل ما تفسرونه به أنتم أبدا، ولا
صفحة ٦٧