441

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ابن محمد من أقران أبي حنيفة، ولم يكن أبو حنيفة يأخذ عنه مع شهرته في العلم، فكيف يأخذ عن موسى ويتعلم منه]!

وما ذكره في هذه الحكاية من قول القائل: هو أعدل من أن يظلم عبده ويؤاخذه بما لم يفعله، هو أصل كلام القدرية الذي يعرفه عامتهم وخاصتهم، وهو أساس مذهبهم وشعاره، ولهذا ستوا أنفسهم العدلية، فإضافة هذا إلى موسى بن جعفر لو كان حقا فليس فيه فضيلة ولا مدح، إذ كان صبيان القدرية يعرقونه، فكيف إذاكان كذبا مختلقا؟!"(1) .

والجواب عن ذلك أن نقول: قوله: "لم يذكر لها إسناد".

قلنا: لم تجر عادة العلماء [أن] يذكروا في كتب البحث والجدال الأسانيد، بل الأسانيد موضعها كتب الحديث.

وكم ذكرت أنت يا بن تيمية من حكاية ورواية في كتابك هذا ولم تذكر لها إسنادا!(2)

صفحة ٦٦