315

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

محقق

-

الناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

الإصدار

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

أن كلامهم شر من كلام اليهود والنصارى، يقول: "لأن أحكي كلام اليهود والنصارى أحب إلى من أن أحكي كلام الجهمية"١.
قال الدارمي: "وصدق ابن المبارك إن من كلامهم ... ما هو أوحش من كلام اليهود والنصارى"٢.
وقال الإمام البخاري ﵀ مبينًا كفر الجهمية وخبث أقوالهم: "نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس فما رأيت أضل في كفره منهم، وإني لأستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم"٣.
ومن مقولاتهم الفاسدة وآرائهم المنحرفة زعمهم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل أهله فيه.
قال الأشعري: "وزعمت الجهمية.. أن الإيمان لا يتبعض ولا يتفاضل أهله فيه"٤.
وقال الشهرستاني: "قال أي الجهم: والإيمان لا يتبعض أي لا ينقسم إلى عقد وقول وعمل، قال: ولا يتفاضل أهله فيه، فإيمان الأنبياء وإيمان الأمة على نمط واحد، إذ المعارف لا تتفاضل "٥.
وقال ابن القيم في نونيته٦ حاكيًا بعض عقائد هؤلاء:

١ خلق أفعال العباد للبخاري (ص ١٥) والرد على الجهمية للدارمي (ص٢٥) .
٢ الرد على الجهمية للدارمي (ص ٢٥) .
٣ خلق أفعال العباد (ص١٩) .
٤ المقالات (ص ١٣٢) .
٥ الملل والنحل (١/٨٨) .
٦ الكافية الشافية (ص١٣) .

1 / 340