299

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

محقق

-

الناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

الإصدار

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وفيما يلي أشير إلى بعض من نسب هذا القول لأبي حنيفة من علماء الأحناف.
قال ابن الهمام في المسايرة "قال أبو حنيفة وأصحابه لا يزيد الإيمان ولا ينقص ... "١.
وقال الفرهاري: "مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀ والمتكلمين من أهل السنة لا يزيد ولا ينقص.."٢.
وقال الزبيدي: "وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يزيد ولا ينقص.. "٣.
قلت: ولم يكتف هؤلاء بتسليم صحة القول لأبي حنيفة ﵀ فحسب، بل جهدوا في تأويل نصوص الشرع المصرحة بزيادة الإيمان، وتعسفوا في صرفها عن ظاهرها لأجله.
ولهذا يقول محمد رشيد رضا: "فمن العجب بعد هذا أن تنقل هفوة لبعض العلماء أنكر فيها زيادة الإيمان بالمعنى المصدري لشبهة نظرية، ويجعل مذهبًا يقلد صاحبه فيه تقليدًا، وتؤول غلايات والأحاديث لأجله تأويلًا"٤.
ويقول: "وهذه المسألة من أغرب مسائل عصبيات المذاهب عند النظار الجدليين ومقلديهم، وما كان ينبغي لمسلم أن يجعل هذا موضع خلاف لبحث بعض من ينتسب إليهم في مفهوم لفظ الإيمان الذي يتحقق

١ انظر المسامرة شرح المسايرة (ص ٣٦٧) .
٢ النبراس شرح العقائد (ص ٤٠٢) وانظر (ص ٤٠٦) .
٣ إتحاف السادة المتقين (٢/ ٢٥٦) .
٤ تفسير المنار (٩/ ٥٩٢) .

1 / 324