الفصل الرابع
في الإسلام هل يزيد وينقص؟
قبل الشروع في المراد، لا بد أولًا من تعريف الإسلام، ثم على ضوء التعريف يتم بيان هذه المسألة.
فالإسلام لغة: الانقياد والإذعان. وأما في الشرع: فلإطلاقه حالتان:
الحالة الأولى: أن يطلق على الإفراد غير مقترن بذكر الإيمان، فهو حينئذ يراد به الدين كله أصوله وفروعه من اعتقاداته وأقواله وأفعاله، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام﴾ ١ وقوله: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا﴾ ٢ وقوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ٣ وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ ٤ ونحو ذلك من الآيات.
الحالة الثانية: أن يطلق مقترنا بالإيمان، فهو حينئذ يراد به الأعمال والأقوال الظاهرة، كقوله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ
١ سورة آل عمران، الآية: ١٩.
٢ سورة المائدة، الآية: ٣.
٣ سورة آل عمران، الآية: ٨٥.
٤ سورة البقرة، الآية: ٢٠٨.