250

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

محقق

-

الناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

الإصدار

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

الفصل الرابع
في الإسلام هل يزيد وينقص؟
قبل الشروع في المراد، لا بد أولًا من تعريف الإسلام، ثم على ضوء التعريف يتم بيان هذه المسألة.
فالإسلام لغة: الانقياد والإذعان. وأما في الشرع: فلإطلاقه حالتان:
الحالة الأولى: أن يطلق على الإفراد غير مقترن بذكر الإيمان، فهو حينئذ يراد به الدين كله أصوله وفروعه من اعتقاداته وأقواله وأفعاله، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام﴾ ١ وقوله: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا﴾ ٢ وقوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ٣ وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ ٤ ونحو ذلك من الآيات.
الحالة الثانية: أن يطلق مقترنا بالإيمان، فهو حينئذ يراد به الأعمال والأقوال الظاهرة، كقوله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ

١ سورة آل عمران، الآية: ١٩.
٢ سورة المائدة، الآية: ٣.
٣ سورة آل عمران، الآية: ٨٥.
٤ سورة البقرة، الآية: ٢٠٨.

1 / 267