403
ومهر واستنابه التاج السبكي في إمامة الجامع والخطابة فاستمر ينوب في ذلك إلى أن مات، وكان دينًا خيرًا ملازمًا للجامع يشغل الطلبة، مات في ربيع الآخر.
عثمان بن عبد الله الأبار نزيل جامع عمرو بن العاصي، كان أحد من يعتقده المصريون، مات في رجب.
علي بن خلف بن كامل بن عطاء الله الشافعي الغزي قاضي غزة، ولد سنة تسع وسبعمائة وحدث عن الحجار بالصحيح سماعًا وأخذ عنه الرحالة، وسمع من أبي بكر بن عنبر وزينب بنت يحيى بن عبد السلام وغيرهما، وتفقه على أخيه الشيخ شمس الدين صاحب ميدان الفرسان وعلى العماد الحسباني وغيرهما، وولي قضاء غزة فرأس بها، قرأت في تاريخ ابن حجي: كان له اشتغال قديم بدمشق وأخذ عن ابن الفركاح وهو أسن من أخيه ويقال إن أخاه قرأ عليه أولًا وكذلك العماد الحسباني، وكان يفتخر بذلك ثم تقدما وتأخر هو ومات بغزة في أحد الربيعين، ويقال في جمادى الأولى ويقال في صفر ويقال في شعبان، وسمع أيضًا من زينب السلمية.
علي بن عبد الله المغربل أحد من كان يعتقد بالقاهرة، مات في جمادى الأولى بزاويته التي بالقرب من المقس.
علي بن أبي علي الجعيدي سلطان الحرافيش، مات في سادس عشر جمادى الأولى ولم يأت بعده في فنه مثله.
عمر بن سعيد بن عمر بن بدر بن مسلّم بن سعيد الكتاني - بالمثناة المشددة ثم النون - زين الدين القرشي البلخي الأصل القبيباتي، ولد سنة أربع وعشرين وسبعمائة واشتغل كثيرًا وسمع الكثير وعني بالحديث والفقه والأصول والعربية وكان يعمل المواعيد وللناس فيه محبة واعتقاد وقد امتحن مرة بسبب المذهب التيمي كما تقدم في الحوادث، ثم امتحن بصحبة ولده لمنطاش وكان مسجونًا بقلعة دمشق في جمادى الآخرة.

1 / 405