الإيمان لابن منده
محقق
د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٦
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
١٠٢ - أَنْبَأَ أَبُو قُتَيْبَةَ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَكُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَحَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ رَوْحٍ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنَّا نَقُومُ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ وَنَخْدُمُهُ، فَقَالَ فِي مَرَضِهِ: لَوْلَا أَنْ تَتَّكِلُوا لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، وَحَقَّ الصَّحَابَةِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ حَدِيثٌ تَذْهَبُ وَلَا تُحَدِّثُنَاهُ، قَالَ: فَأَدْخِلْ عَلَيَّ مَنْ بِالْبَابِ، قَالَ: فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْ بِالْبَابِ، فَقَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «يَغْفِرُ لَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»
قَالَ: ثُمَّ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَجَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ؟، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلَكِنِّي لَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا، قُلْتُ: وَمَا الْقَبْضَتَانِ؟، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْيَمِينِ، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ، هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الشِّمَالِ «. هَكَذَا رَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ،» وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَنَسًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ مُعَاذٍ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَغَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى نَحْوِ مَا «.» رَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَذَكَرَ يَحْيَى الْقَطَّانُ «أَنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ كَانَ لَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَدِيمًا» .
⦗٢٤٠⦘
١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمَكَّةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثُونَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قَالَ يَحْيَى: أَدْرَكْتُ أَنَا التَّيْمِيَّ وَهُوَ لَا يُحَدِّثُ بِهِ "
1 / 239