577

الإيمان لابن منده

محقق

د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ الْأَعْمَشُ: وَهَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ، صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا ثُمَّ نَادَى: «يَا صَبَاحَاهُ»، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي، يَا بَنِي، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُغِيرُ عَلَيْكُمْ، صَدَّقْتُمُونِي؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَمِنْ رَجُلٍ يَجِيءُ وَمِنْ آخَرَ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، فَقَالَ أَبُو ⦗٨٨٤⦘ لَهَبٍ: تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ، مَا دَعَوْتُمُونَا إِلَّا لِهَذَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ، وَقَدْ تَبَّ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَهَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْهِ كَذْبَةٍ. قَالَ: وَهَذِهِ هِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقِرَاءَتُهُ فِي مُصْحَفِهِ عَلَى هَذَا

2 / 883