549

الإيمان لابن منده

محقق

د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعُكْبُرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، قَالَ: فَيُقَامُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الْجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَأَنَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ، اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، ائْتُوا مُحَمَّدًا، فَيَأْتُونَ ⦗٨٥٤⦘ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَقُومُ وَيُؤْذَنُ لِي وَتُرْسَلُ مَعِيَ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقِفَانِ بِجَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَيَمُرُّ أَحَدُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجُوزُ بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ ﵇ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا زَحْفًا، قَالَ: وَفِي جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرْتِ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ ". وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا. وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ

2 / 853

الإيمان لابن منده | أصول