الإيمان لابن منده
محقق
د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٦
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
٨٠٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١] . عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ ﷿ الْخَلَائِقَ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا ⦗٧٨٨⦘ رَبُّنَا ﷿، فَيَأْتِيهِمْ ﷿ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ جِسْرًا، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزِ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهَا كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ فَيُخْرِجُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ السُّجُودِ يُحَرِّمُ اللَّهُ ﷿ عَلَى النَّارِ آثَارَ السُّجُودِ أَنْ تَأْكُلَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَيَخْرُجُونَ قَدِ امْتَحَشُوا وَصَارُوا حُمَمًا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ وَجْهُهُ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِيَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَلَسْتَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَمَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ: فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي اللَّهَ ﷿ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُقَرَّبُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهَا وَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ، أَوْ قَالَ: فَيَقُولُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ مِنْ عُهُودِكَ وَمَوَاثِيقِكَ، أَوْ قَالَ: مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، قَالَ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلَقِكَ، فَمَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ ﷿، فَإِذَا ضَحِكَ ﷻ أَذِنَ لَهُ فِيهَا بِالدُّخُولِ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى، وَيُقَالُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ، فَيُقَالُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ «.» قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى بَلَغَ هَا هُنَا فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَهَذَا آخِرُ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ "
2 / 787