الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
ابن تيمية (ت. 728 / 1327)وإن كان التفويت محرما، فتفويت العصر من الكبائر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ”من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله“(1).
وعلي كان يعلم أنها الوسطى، وهي صلاة العصر. وهو قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين لما قال: ”شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، حتى غربت الشمس، ملأ الله أجوافهم وبيوتهم نارا“(2) وهذا كان في الخندق، وخيبر بعد الخندق.
فعلي أجل قدرا من أن يفعل مثل هذه الكبيرة، ويقره عليها جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن فعل هذا كان من مثالبه لا من مناقبه، وقد نزه الله عليا عن ذلك. ثم إذا فاتت لم يسقط الإثم عنه بعود الشمس.
وأيضا فإذا كانت هذه القصة في خيبر في البرية قدام العسكر والمسلمون أكثر من ألف وأربعمائة، كان هذا مما يراه العسكر ويشاهدونه. ومثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فيمتنع أن ينفرد بنقله الواحد والاثنان، فلو نقله الصحابة لنقله منهم أهل العلم ، كما نقلوا أمثاله، لم ينقله المجهولون الذين لا يعرف ضبطهم وعدالتهم.
صفحة ١٥٣