394

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

مناطق
سوريا
الامبراطوريات
المماليك

وعليه قد ردت ببابل مرة ... أخرى وما ردت لخلق معرب والجواب: أن يقال: فضل علي وولايته لله وعلو منزلته عند الله معلوم، ولله الحمد، من طرق ثابتة أفادتنا العلم اليقيني، لا يحتاج معها إلى كذب ولا إلى ما لا يعلم صدقه. وحديث الشمس له قد ذكره طائفة، كالطحاوي والقاضي عياض وغيرهما، وعدوا ذلك من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم. لكن المحققون من أهل العلم والمعرفة بالحديث يعلمون أن هذا الحديث كذب موضوع، كما ذكره ابن الجوزي في كتاب "الموضوعات"(1) فرواه من كتاب أبي جعفر العقيلي في الضعفاء، من طريق عبيد الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس(2)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صليت يا علي؟ قال: لا(2)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس. فقالت أسماء: فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت". قال أبو الفرج(3): "هذا حديث موضوع بلا شك، وقد اضطرب الرواة فيه، فرواه سعيد بن مسعود، عن عبيد الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن علي بن الحسين(4)، عن فاطمة بنت علي(5)، عن أسماء". قال(6): "وفضيل بن مرزوق ضعفه يحيى، وقال أبو حاتم بن حبان: يروي الموضوعات ويخطئ على الثقات(7). قال أبو الفرج: "وهذا الحديث مداره على عبيد الله بن موسى عنه"(8) .

صفحة ١٤٥