الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
ابن تيمية (ت. 728 / 1327)ومن المعلوم أن الأمة كانت منصورة في أعصار الخلفاء الثلاثة، نصرا لم يحصل لها بعده مثله. ثم لما قتل عثمان، وصار الناس ثلاثة أحزاب: حزب نصره وقاتل معه، وحزب قاتلوه، وحزب خذلوه لم يقاتلوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، لم يكن الذين قاتلوا معه منصورين على الحزبين الآخرين ولا على الكفار، بل أولئك الذين نصروا عليهم وصار الأمر لهم، لما تولى معاوية، فانتصروا على الكفار، وفتحوا البلاد، إنما كان علي منصورا كنصر أمثاله في قتال الخوارج والكفار.
والصحابة الذين قاتلوا الكفار والمرتدين كانوا منصورين نصرا عظيما، فالنصر وقع كما وعد الله به حيث قال: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} [غافر: 51].
فالقتال الذي كان بأمر الله وأمر رسوله من المؤمنين للكفار والمرتدين والخوارج، كانوا فيه منصورين نصرا عظيما إذا اتقوا وصبروا، فإن التقوى والصبر من تحقيق الإيمان الذي علق به النصر.
وأيضا فالدعاء الذي ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم عقب التصدق بالخاتم من أظهر الكذب. فمن المعلوم أن الصحابة أنفقوا في سبيل الله وقت الحاجة إليه، ما هو أعظم قدرا ونفعا من إعطاء سائل خاتما.
صفحة ٢٥