784

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

محقق

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

الناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

مصر

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالَ: يَرحَمُ اللهُ هِنْدًا، لَوْ سَمِعَتْ بِهَذِهِ الفُتيَا وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَتَبْكِى، لأَنَّهَا كَانَت لا تُصَلِّى.
(...) وحدّثنى أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْن زِيَاد، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عاَئِشَةَ؛ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ إِلَى قَوْلِهِ: تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
(...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ ابْنَةَ جَحْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ سَبْعَ سِنِينَ، بِنَحْو حَدِيثِهمْ.
٦٥ - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّم؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلآنَ دَمًا. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " امْكُثِى قَدْرَ مَا كَانَت تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثمَّ اغْتَسِلِى وَصَلِّى ".
ــ
كلها بمعنى هذا أنها استحيضتْ، وجاءت مُبَيَّنةً: " أن سوَدة أم المؤمنين كانت تسْتحاض "، ذكره أبو داود وغيره (١)
وقول أبى بكر بن عبد الرحمن: " يرْحَمُ اللهِ هندًا ... " الحديث، وقولُه: " فكانت (٢) تغتسل فى مركنٍ فى بيت (٣) أختها [زينب] (٤)، قال الإمام: قال أبو عبيد: المركن: الأجَّانةُ، كانت تغسل فيها الثياب (٥).
قال القاضى: وقوله: " ملآن دمًا " ويروى ملأى، على معنى تأنيث الآنية أو الأجَّانة، وعُلوّ حمرةِ الدم الماء فيه يعنى - والله أعلم - أنها كانت تجلس فيه للاغتسال فيستنقِع ماءُ غسلها وما يجرى منها فيه؛ لأنها كانت تستعمل الماء منه على تلك الصفة.
وقال مسلم فى الباب: حدثنا محمد بن مُثنّى ثنا سفيان عن الزهرى عن عمرة عن عائشة، كذا لجميعهم، وللسمرقندى عن عروة، وقال قبل هذا: ثنا محمد بن سلمة

(١) البخارى فى الحيض، ب الاعتكاف للمستحاضة ١/ ٨٥، ولم أجد فى أبى داود أو كتب السنن ذكر سودة أم المؤمنين، وغاية ما وجدته عن عائشة: " اعتكف مع النبى ﷺ امرأة من أزواجه " دون تسمية، أبو داود فى الصوم (٢٤٧٦) وابن ماجه فى الصيام، ب المستحاضة تعتكف (١٧٨٠).
(٢) فى المعلم: إنها كانت.
(٣) فى المعلم: حجرة.
(٤) من المعلم.
(٥) غريب الحديث ٤/ ٣٤٠.

2 / 180