شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
محقق
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
الناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
الثَّوْبَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِى عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِىِّ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ فِى ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ.
(...) وحدّثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِى ابْنَ زِيَادٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ أَبِى زَائِدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. أَمَّا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ فَحَدِيثُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ بِشْرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ الْمَنِىَّ، وَأمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ فَفِى حَدِيثِهِمَا قَالَتْ: كُنْتُ أغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
١٠٩ - (٢٩٠) وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِىُّ أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلانِىَّ؛ قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ، فَاحْتَلَمْتُ فِى ثَوْبَىَّ، فَغَمَسْتُهُمَا فِى الْمَاءِ، فَرَأتْنِى جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ. فَأخْبَرَتْهَا، فَبَعَثَتْ إِلَىَّ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ بِثَوْبَيْكَ قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُ مَا يَرَى النَّائمُ فِى مَنَامِهِ. قَالَتْ: هَلْ رَأيْتَ فِيهِمَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لا. قَالَتْ: فَلَوْ رَأيْتَ شَيْئًا غَسَلْتَهُ، لَقَدْ رَأيْتُنِى وَإِنِّى لأحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَابِسًا بِظُفُرِى.
ــ
وقولها: " ثم يخرج إلى الصلاة وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه ": يحتمل لأثر الماء لاستعجاله ﷺ ومبادرته الوقت وأنه لم يكن لهم ثيابٌ يتداولونها، وقيل: يحتمل أنها عَنَتْ أثر المنىِّ بعد غسله. وفيه حجة أن النجاسة إذا غُسِلتْ حتى ذهب عينُها لا يضر بقاء أثرها أو لونها، وكذلك ترجم البخارى على هذا الحديث (١)، وقد جاء فيه: " ثمَّ لا يضرُك أثره " ولم يذكر فى هذا خلاف إِلا عن ابن عمر.
وفى الحديث خدمة المرأةِ زوجها فى غسل ثيابه وشبهه، وليس هذا باللازم لها، ولكنه من حكم حسن العشرة وجميل الصحبة لا سيما فى حق النبى ﷺ.
(١) البخارى، فى الوضوء، ب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره ١/ ٦٧.
2 / 116