شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
محقق
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
الناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
أَزَلْ أَرْجِعْ بَيْنَ رَبِّى ﵎ وَبَيْنَ مُوسَى ﵇ حَتَّى قَالَ: " يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَات كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلْهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً " قَالَ: " فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّى حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ".
٢٦٠ - (...) حدّثنى عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ الْعَبْدِىّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُتِيتُ فَانْطَلَقُوا بِى إِلَى زَمْزَمَ، فَشُرِحَ عَنْ صَدْرِى، ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُنزِلْتُ ".
٢٦١ - (...) حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً. فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِى طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ. ثُمَّ لأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِى مَكَانِهِ، وَجَاءَ الغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِى ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهْوَ مُنْتَقَعُ اللَّوْنِ. قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِى صَدْرِهِ.
٢٦٢ - (...) حدّثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ - وَهُوَ ابْنُ بَلالٍ - قَالَ: حَدَّثَنِى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثَنَا عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ؛ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ
ــ
الْمَسْجِدِ الأَقْصَا﴾ كان بالجسد، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاس﴾ يريد ما كان فى المنام بعد ذلك.
احتج القائل بهذا التفصيل بأن ذلك خرج مخرج التمدح، والإخبار بتشريفه ﷺ، ولا يقع التمدح بالأدون مع وجود الأرفع، فلو كان قد صعد إلى السماء بجسده لكان يقول: أسرى بعبده إلى السماء، فهو أبلغ فى المدح من أن يقول: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا﴾.
1 / 496