شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
محقق
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
الناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
(٧٢) باب بيان الزمن الذى لا يقبل فيه الإيمان (١)
٢٤٨ - (١٥٧) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلاءِ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِها آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، فَيَوْمئِذٍ ﴿لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (٢) ".
حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كِلاهُمَا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبى هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.
ــ
وقوله: " لا تقوم الساعةُ حتى تطْلُع الشمسُ من مغربها "، وقع تفسيره فى الحديث، وهو على ظاهره عند أهل الفقه والحديث والمتكلمين من أهل السنة، خلافًا لمن تأوَّله من المبتدعة والباطنية، وهو أحد الأشراط المنتظرة.
وقوله: " ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع
(١) لم يرد عند القاضى منفصلًا عن سابقه.
(٢) الأنعام: ١٥٨. قال الطيبى: الآيات أمارات للساعة إما على قربها وإمَّا على حصولها، فمن الأول: الدجَّال، ونزول عيسى، ويأجوج ومأجوج، والخسف، ومن الثانى: الدخان، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابَّة، والنار التى تحشر الناس.
وقوله تعالى: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْل﴾ فى موضع الصفة للنفس، أى لا ينفع نفسًا غير مؤمنة قبل إيمانها الآن الإيمان، وذلك لإغلاق باب التوبة ورفع الصحف والحفظة. وعدم نفع الإيمان حينئذ كعدم نفعه عند حضور الموت، بجامع أن كلًا منهما عاين أحوال الآخرة، فهو فى حكم الميت.
وهل انقطاع نفع الإيمان والتوبة بأول طلوع لها من أفق من الآفاق بمغربه أو عند طلوعها من كل أفق على أصحابه من مغربهم؟ قولان.
1 / 475