344

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

محقق

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

الناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

مصر

فِى سَبِيلِ اللهِ ".
١٣٩ - (...) وحدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذ الْعَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبا عَمْرِو الشَّيْبانِىَّ قَالَ: حَدَّثَنِى صَاحِبُ هذهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَىُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: " الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِها " قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ " قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْجِهادُ فِى سَبِيلِ اللهِ ". قَالَ: حَدَّثَنِى بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى.
(...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ: وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ، وَمَا سَمَّاهُ لَنا.
١٤٠ - (...) حدّثنا عُثْمانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِى عَمْرِو الشَّيْبانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " أَفْضَلُ الأَعْمَالَ - أَوِ الْعَمَلِ - الصَّلاةُ لِوَقْتِها، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ".
ــ
قال صاحب العين: الإرعاء الإبقاء على الإنسان (١).

(١) وفى هذا رعاية الأدب مع العلماء وترك التثقيل عليهم.
ومعنى قوله ﷺ فى رواية ابن مسعود: " الصلاة لوقتها " هو ما جاء فى الدارقطنى من طريق صحيح: " الصلاة لأول وقتها "، فاللام هنا للتوقيت، كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْس﴾ وبر الوالدين هو الإحسان وفعل الجميل معهما، وفعل ما يسرهما فى حياتهما، والترحم عليهما وإيصال ما أمكن من الخير إليهما بعد موتهما، وكذلك الإحسان إلى صديقهما، لما جاء فى الصحيح: " إِنَّ من أبرّ البر أن يصل الرجلُ أهل ودَّ أبيه ". نووى ١/ ٢٧، أبى ١/ ١٩٣.

1 / 350