شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
محقق
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
الناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
المرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧
(٧) باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام
٢٩ - (١٩) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِىَّ، عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ربَّمَا قَالَ وَكِيعٌ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ مُعَاذًا قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: " إِنَّكَ تَأتِى قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّى رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنيَائِهِمْ فَتُردُّ فِى فُقَرَائِهِم، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالهِمْ، وَاتَقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ ".
٣٠ - (...) حدّثَنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِىِّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمِيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصم، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى
ــ
قال القاضى [﵀] (١): وبعضهم المذكور أولًا هو عبد الغنى بن سعيد الحافظ المصرى، ولم يقل شيئًا، والصواب ما ذكره الإمام مما رده عليه أبو على الجيانى بنص ما تقدم.
وأبو قَزْعة يقال: بفتح الزاءِ وسكونها.
وقوله فى حديث معاذٍ: حدَّثنى يحيى بن عبد الله بن صيفىّ، عن أبى معبد عن ابن عباس عن معاذ [وقال: بعثنى رسول الله ... الحديث. قال بعضُهم] (٢): وقع عند ابن ماهان عن أبى معبد الجهنى، و[ذكر] (٣) الجهنى ها هنا وهم، وإنما هو أبو معْبَدٍ مولى ابن (٤) عباس، واسمه نافذ -يعنى بالنون والفاء والذال المعجمة.
وقوله فيه: " ستأتى قومًا أهل كتاب " إلى قوله: " فإذا عرفوا الله فأخبرهم " هذا يدل [على] (٥) أنهم غيرُ عارفين بالله تعالى، وهو (٦) مذهب حذاق المتكلمين فى اليهود والنصارى، أنهُم غير عارفين بالله تعالى، وإن كانوا يعبدونه ويظهرون معرِفته، لدلالة
(١) غير مذكورة فى ت.
(٢) و(٣) من المعلم.
(٤) فى المعلم: لابن.
(٥) من المعلم.
(٦) فى المعلم: وهذا.
1 / 238