876

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

الشَّهَادَة وَالْحكم.
وَقَالَ مَالك: مَا يصلح لوَاحِد مِنْهُمَا فَهُوَ لَهُ دون الآخر، وَمَا يصلح لكل وَاحِد مِنْهُمَا فَهُوَ للرجل.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يكون بَينهمَا فِي عُمُوم الْأَحْوَال.
وَقَالَ أَحْمد: كل مل اخْتصَّ صَلَاحه بِأَحَدِهِمَا كَانَ لَهُ نَحْو السَّيْف للرجل، والخلخال للْمَرْأَة، وَمَا يكون صَلَاحه لَهما فَهُوَ لَهما فِي حَال الْحَيَاة وَبعد الْوَفَاة وَلَا فرق بَين أَن يكون أَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ من طَرِيق الْمُشَاهدَة أَو من طَرِيق الحكم.
وَاخْتلفُوا فِيمَن كَانَ لَهُ على رجل دين فجحده إِيَّاه وَقدر لَهُ على مَال، فَهَل لَهُ أَن يَأْخُذ مِنْهُ مِقْدَار دينة بِغَيْر إِذْنه.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَهُ أَن يَأْخُذ ذَلِك من جنس مَاله.
وَقَالَ مَالك فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَهِي رِوَايَة ابْن وهب وَابْن نَافِع: إِن لم يكن على غَرِيمه غير دينه استوفى بِقدر حِصَّته من الْمَقَاصِد ورد مَا فضل.
وَعَن مَالك رِوَايَة أُخْرَى هِيَ رِوَايَة ابْن الْقَاسِم وَأَشْهَب وَهِي مَذْهَب أَحْمد وَهِي: أَنه لَا يَأْخُذ بِغَيْر إِذْنه سَوَاء كَانَ بأدائها لما عَلَيْهِ أَو مَانِعا وَسَوَاء كَانَ لَهُ على حَقه بَيِّنَة أَو لم تكن، وَسَوَاء الدّين قيم المتسلفات كالأثمان، فَوجدَ من جِنْسهَا أَو

2 / 430