869

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَقَالَ الشَّافِعِي: تقبل فِي حُقُوق الْآدَمِيّين قولا وَاحِدًا.
وَهل تقبل فِي حُقُوق الله كَحَد الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَشرب الْخمر؟ قَولَانِ، أظهرهمَا: أَنَّهَا لَا تقبل.
وَاخْتلفُوا فِي شُهُود الْفَرْع هَل يجوز أَن يكون فيهم شَاهد؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز.
وَقَالَ أَحْمد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يجوز.
وَاخْتلفُوا فِي عدد شُهُود الْفَرْع أَيْضا.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يجوز فِيهِ شَهَادَة اثْنَيْنِ كل وَاحِد مِنْهُمَا على شَاهِدي الأَصْل.
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ، أَحدهمَا: مثل هَذَا، وَالثَّانِي: يحْتَاج إِلَى أَن يكون أَرْبَعَة فَيكون على كل شَاهد من شُهُود الأَصْل شَاهد.
وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يجوز شَهَادَة شُهُود الْفَرْع مَعَ وجود شُهُود الأَصْل، إِلَّا أَن يكون ثمَّ عذر يمْنَع شُهُود الأَصْل من مرض أَو غيبَة تقصر فِيهَا الصَّلَاة.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: لَا تقبل شَهَادَة شُهُود الْفَرْع إِلَّا بعد موت شُهُود الأَصْل.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا شهد شَاهِدَانِ بِالْمَالِ، ثمَّ رجعا بعد الحكم.

2 / 423