862

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: تقبل شَهَادَتهم بعد زَوَال الْمَانِع سَوَاء كَانُوا شهدُوا بِهِ فِي حَال رقهم فَردَّتْ شَهَادَتهم بِهِ أَو لم يشْهدُوا بِهِ حَتَّى عتقوا.
وَقَالَ مَالك: إِن شهدُوا بِهِ فِي حَال رقهم فَردَّتْ شَهَادَتهم لم تقبل شَهَادَتهم بعد عتقهم، وَإِن لم يشْهدُوا بِهِ إِلَّا بعد الْعتْق قبلت شَهَادَتهم.
وَكَذَلِكَ اخْتلَافهمْ فِيمَا شهد بِهِ الْكَافِر قبل إِسْلَامه وَالصَّبِيّ قبل بُلُوغه فَإِن الحكم فِيهِ عِنْد كل مِنْهُم على مَا ذَكرْنَاهُ فِي مَسْأَلَة العبيد.
وَاخْتلفُوا فِي شَهَادَة الْأَخْرَس.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا تصح وَإِن كَانَت لَهُ إِشَارَة تفهم.
وَقَالَ مَالك: تصح إِذا كَانَ لَهُ إِشَارَة تفهم.
وَاخْتلف أَصْحَاب الشَّافِعِي فَمنهمْ من قَالَ: تقبل إِذا كَانَت لَهُ إِشَارَة تفهم، وَمِنْهُم من قَالَ: لَا تقبل. وَهُوَ الَّذِي نصْرَة الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق.
وَاخْتلفُوا فِي شَهَادَة الإستفاضة.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: تجوز الشَّهَادَة بالإستفاضة فِي خَمْسَة أَشْيَاء: فِي النِّكَاح

2 / 416