804

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يشْبع مِنْهَا.
وَعَن مَالك وَأحمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: يجوز لَهُ الشِّبَع، وَزَاد مَالك: جَوَاز التزود مِنْهَا.
وَالْأُخْرَى: مِقْدَار الْجَوَاز من ذَلِك المسبلة، وَلَا يَنْتَهِي إِلَى الشِّبَع.
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ كالروايتين.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وجد الْمُضْطَر ميتَة غير الْآدَمِيّ وَطَعَامًا للْغَيْر، وَمَالك الطَّعَام غَائِب.
فَقَالَ مَالك وَأكْثر أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَبَعض أَصْحَاب أبي حنيفَة يَأْكُل من مَال الْغَيْر بِشَرْط الضَّمَان.
وَقَالَ أَحْمد وَبَقِيَّة أَصْحَاب أبي حنيفَة، وَأَصْحَاب الشَّافِعِي يَأْكُل من الْميتَة.
وَاخْتلفُوا فِي الشحوم الَّتِي حرمهَا الله على الْيَهُود بقوله تَعَالَى ﴿وعَلى الَّذين هادوا حرمنا كل ذِي ظفر وَمن الْبَقر وَالْغنم حرمنا عَلَيْهِم شحومها إِلَّا مَا حملت ظهورهما أَو الحوايا أَو مَا اخْتَلَط بِعظم﴾ [الْأَنْعَام: ١٤٦] هَل إِذا تولى ذبحه يَهُودِيّ يكره للْمُسلمين أكله أم لَا؟
فَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة: هُوَ مُبَاح للْمُسلمين وَإِن تولى ذبحه الْيَهُود.

2 / 358