799

اختلاف الأئمة العلماء

محقق

السيد يوسف أحمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

لبنان / بيروت

وَقَالَ مَالك: إِن نحر شاه أَو ذبح بَعِيرًا من غير ضَرُورَة لم يُؤْكَل لَحمهَا، وَقد حمله بعض أَصْحَابه على الْكَرَاهَة وَهُوَ عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة الْمَاجشون.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْجَنِين يذكى بتذكية أمه، فَإِن نحر بعير أَو ذبحت شَاة أَو بقرة فَوجدَ فِي بَطنهَا جَنِين تَامّ الْخلقَة فَإِنَّهُ يكون ذكيا بِذَكَاة أمه.
إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يتذكى بِذَكَاة أمه، فَإِن خرج الْجَنِين وَلم ينْبت شعره وَيتم خلقه.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يجوز أكله.
وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: يجوز أكله.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا خرج حَيا يعِيش مثله لم يبح إِلَّا بِذبح.
وَاتَّفَقُوا على أَن أكل كل ذِي مخلب من الطير إِذا كَانَ قَوِيا يعدوا بِهِ على غَيره كالبازي والصقر وَالْعِقَاب والباشق والشاهين، وكل مَا لَا مخلب لَهُ من الطير إِلَّا أَنه يَأْكُل الْجِيَف كالنسر والرخم والغراب الأبقع والغراب الْأسود الْكَبِير، حرَام.
إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ أَبَاحَ ذَلِك كُله على الْإِطْلَاق.

2 / 353